كتب /أيمن بحر
يقول أستاذ القانون الدولي أيمن سلامة في حديث إلى إن خطوة اللجوء إلى مجلس الأمن بلغة ميثاق الأمم المتحدة تندرج تحت الفصل السادس من ميثاق المنظمة الدولية حول حل النزاعات سلميا مما يعني أن اختصاصات مجلس في النزاعات التي تعرض عليه بمقتضى هذا الفصل تشمل تقديم توصية وأوضح سلامة أن القرارات الصادر عن المجلس تحت الفصل السادس تتمتع بـإلزامية أدبية مقارنة بتلك التي تصدر عن المجلس بناءً على الفصل السابع، ذات الطبيعة الإلزامية بما ذلك استخدام القوة.ويمكن لمجلس الأمن أن يدعو أطراف النزاع إلى تسوية النزاع فيما بينهم بالطرق الدبلوماسية إذا رأى ضرورة لذلك حتى لو لم يتفق الأطراف على عرض الاتفاق على مجلس الأمن بحسب سلامة.وقال إنه على الرغم من الطبيعية القانونية التي تكتسي النزاع بين مصر والسودان وإثيوبيا فليس هناك ما يمنع من طرق أبواب مجلس الأمن.وأشار سلامة إلى أن مجلس الأمن يستطيع أن يباشر صلاحيته في توصية أطراف النزاع باتاع وسائل معينة لتسوية النزاع وله أيضا أن يمتنع عن ذلك ويحوز المجلس سلطة عامة في إجراء التحقيق من تلقاء نفسه أو بتشكيل لجنة تخضع لتوجيهاته في أي نزاع أو موقف يرى المجلس أنه بحاجة إلي ذلك طبقا للخبير في القانون الدولي.لكن الدور الأهم الذي يضطلع به المجلس بحسب سلامة هو التأكد من ما إذا كان النزاع قد تحول فعلا إلى تهديد حقيقي للسلم أو في طريق إلى إشعال أعمال العدوان.وهذا يعني وفقا لسلامة أن يتخذ المجلس الإجراءات الرادعة تطبيقا للفصل السابع من الميثاق فيستطيع المجلس أن يأمر أثيوبيا مثلا بوقف ملء السد لحين الأتفاق النهائي مع مصر والسودان على القواعد الفنية بملء و تشغيل سد النهضة.ولفت إلى أن المادة 36 من ميثاق مجلس الأمن الدولي تخوله في أي مرحلة من مراحل النزاع أن يتدخل ويوصي بما يراه مناسبا من الإجراءات وطرق التسوية، وهو ليس ملزما بالانتظار لفشل الأطراف في اتوصل لحل النزاع حتى يشرع في عمله.وبحسب المادة 38 من ميثاق المجلس فإنه يستطيع أن يؤدي دورا توفيقا وشبه تحكيمي في حال طلب جميع المتنازعين بأن يقدم توصيات بقصد حل النزاع حل سلميا








